16 Nov 2008
النوع الخامس والسادس : الليلى والنهارى
وَسُورَةُ الْفَتْحِ أَتَتْ فِي اللَّيْلِ = وَآيَةُ الْقِبْلَةِ أَيْ فَوَلَِّ
وَقَوْلُهُ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ = بَعْدُ لِأَزْوَاجِكَ وَالْخَتْمُ سَهُلْ
أَعْنِي الَّتِى فِيهَا الْبَنَاتُ لَا الَّتِي = خُصَّتْ بِهَا أَزْوَاجُهُا فَأَثْبِتِ
وَآيَةُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَا = أي خُلَِّفُوا بِتَوْبَةٍ يَقِينَا
فَهذِهِ بَعْضٌ لِلَيْلىٍّ عَلَى = أَنَّ الْكَثِيرَ بِاَلنَّهَارِ نَزَلَا
إتمام الدراية لقراء النقاية لجلال الدين السيوطي
النَّوْعُ الخَامِسُ والسَّادِسُ: النَّهَارِيُّ واللَّيْلِيُّ، الأولُ كَثِيرٌ، والثاني لَـُه أَمْثِلَةٌ كَثِيرَةٌ منها : سورةُ الفَتْحِ، وآيةُ القِبْلَةِ، ويَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وبَنَاتِكَ ونِسَاءِ المُؤْمِنِينَ.. الآيةَ، وآيَةُ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا فِي بَرَاءَةٌ.
شرح الشيخ عبدالكريم الخضير
يقول الناظم-رحمه الله تعالى-:
في النوع (الخامسُ والسادسُ : الليليُّ والنَّهاريُّ): يعني ما نزل بالليل وما نزل بالنهار.
الأصل
النهار؛ لأن الليل سكن، والنزول إنما يكون في حال اليقظة على الخلاف الذي
سيأتي في سورة الكوثر. وإذا كان التنزيل في اليقظة؛ فاليقظة إنما تكون
بالنهار، والليل سكن .
نزل
من القرآن آيات بالليل حال يقظته - عليه الصلاة والسلام-، وكانت حاله-عليه
الصلاة والسلام-عكس ما عليه الناس اليوم. في هذه الأيام الليل هو وقت
الاستيقاظ والنهار هو وقت النوم، وهذا قلب للسنن الإلهية.
النبي-عليه
الصلاة والسلام-كان يكره الحديث بعد صلاة العشاء، كما أنه-عليه الصلاة
والسلام-يكره النوم قبلها. تبعاً لذلك يكون أكثر القرآن نزولاً إنما هو
بالنهار كما أشار إليه الناظم في آخر الفصل.
وهذا التقسيم باعتبار الزمان. يقول-رحمه الله تعالى-:
(وسُورَةُ الفَتْحِ أَتَتْ في اللَّيْلِ):ومقتضى كلامه أن تكون سورة الفتح كلها نزلت بالليل، لكن الوارد إلى قوله-جل وعلا- { صراطاً مستقيماً} . وأنزلت سورة الفتح بعد منصرفه من الحديبية. وسميت الحديبية فتح ؛ لما ترتب عليها من خيرٍ عظيم للدعوة، فصارت هي الفتح الحقيقي {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً } [1] .
ومنهم من يقول: أن الفتح هو فتح مكة؛ وهو المراد بالآية. والتعبير عنه بالماضي لتَحَقُقِ وقوعه، كما في قوله-جل وعلا-: {أَتَى أَمْرُ اللّهِ}[2] والفتح فتح مكة. والسورة نزلت قبل فتح مكة.
ومنهم من يقول: أن الحديبية مقدمة للفتح، ومقدمة الفتح فتحه.
على كل حال مطلع هذه السورة نزل بالليل:( لقد أنزل عليّ الليلة قرآناً ) ثم تلا إلى قوله-سبخانه وتعالى- {صراطاً مستقيماً }.
............. في الليل
وآيةُ القِبْلَةِ أَيْ { فول }
وقَولُهُ :{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل}
بَعْدُ { لأزواجك }والخَتْمُ سَهُلْ
أَعْنِي الَّتِي فيها البَنَاتُ لا الَّتِيْ
خُصَّتْ بِها أَزْواجُهُ فَأَثْبِتِ [5]
أَعْنِي الَّتِي فيها البَنَاتُ لا الَّتِيْ
خُصَّتْ بِها أَزْواجُهُ فَأَثْبِتِ
وآَيةُ ﴿﴾
أَيْ﴿﴾بِتَوبَةٍ يَقِينَا
وهم: كعب ابن مالك وهلال بن أمية ومرارة بن الربيع، هؤلاء الذين خُلفوا، خُلفوا عن غزوة تبوك والأصل أنهم تَخلفوا من غير عذر، وصدقوا النبي _عليه الصلاة والسلام_ وأنه ليس لهم عذر، فتخلفت توبتهم وقبول عذرهم لمدة خمسين يوما، والقصة مشهورة في الصحاح وغيرها.
هذه الآية نزلت بالليل،[نزلت بالليل ] يقينًا لما في الصحيح من حديث كعب قال :فأنزل الله توبتنا على رسوله_ صلى الله عليه وسلم_ حينما بقي الثلث الآخر من الليل، فنزول آية الثلاثة الذين خلفوا كان بالليل، فهذه المذكورات من الآيات.نهج التيسير للشيخ: محسن علي المساوي
النوع الخامس والسادس: الليلي والنهاري
أسما الذين خلفوا مع الرسولفي مكة نظمها بعض الفحـول |
مـــــرارة كــعـــب هــــــلال واســـمـــاآبائهـم فـي عـكـة خــذ بالقـبـول |