16 Nov 2008
العقد الثالث
ما يرجع إلى الأداء وهي ستة أنواع
النوع الأول والنوع الثاني : الوقف والابتداء
وَالِابْتِدَا بِهَمْزِ وَصْلٍ قَدْ فَشَا = وَحُكْمُهُ عِنْدَهُمُ كَمَا تَشَا
مِنْ قُبْحٍ أَوْ مِنْ حُسْنٍ أَوْ تَمَامِ = أَوِ اكْتِفَا بحَسَبِ الْمَقَامِ
وَبِالسُّكُونِ قِفْ عَلَى الْمُحَرَّكَهْ = وَزِيدَ الِاشْمَامُ لِضَمِّ الْحَرَكَهْ
وَالرَّوْمُ فِيهِ مِثْلُ كَسْرٍ أُصِّلَا = وَالْفَتْحُ ذَانِ عَنْهُ حَتْمًا حُظِلَا
فِي الْهَا الَّتِي بالتَّاءِ رَسْمًا خُلْفُ = وَوَيْكَأَنَّ لِلْكِسَائِي وَقْفُ
مِنْهَا عَلَى الْيَا وَأَبُو عَمْرٍو عَلَى = كَافٍ لَهَا وَغَيْرُهُمْ قَدْ حَمَلَا
وَوَقَفُوا بِلَامِ نَحْوِ مَالِ = هذَا الرَّسُولِ مَا عَدَا الْمَوَالِي
السَّابِقينَ فَعَلَى مَا وَقَفُوا = وَشِبْهَ ذَا الْمِثَالِ نَحْوَهُ قِفُوا
إتمام الدراية لقراء النقاية لجلال الدين السيوطي
ومِنْهَا ما يَرْجِعُ إلى الأداءِ وهو سِتَّةٌ: (الوَقْفُ)، و(الابتداءُ) يُوقَفُ على المتَحَرِّكِ بالسُّكُونِ، ويُزَادُ الإشمامُ في الضَّمِّ، والرَّوْمُ فيه، والكسرِ الأَصْلِيَّيْنِ، واختُلِفَ في الهاءِ المَرْسُومَةِ تاءً، ووَقَفَ الكِسَائِيُّ علَى وَيْ مِنْ وَيْكَأَنَّ، وأبو عَمْرٍو على الكافِ، ووَقَفُوا على لامِ نَحْوِ: {مَالِ هَذَا الرَّسْوُلِ}.
شرح الشيخ عبدالكريم الخضير
هذا العقد الثالث وهو ما يرجع إلى الأذى وهو ستة أنواع ويقول المؤلف -رحمه الله تعالى- :( الأول والثاني
: الوقفُ ، والابتداء ): وفيه مؤلفات. وهو في غاية الأهمية؛ فقد يتوقف
عليه فهم المعنى. فقد يترك المتعلق، وقد يترك الوصف المؤثر، وقد يترك الشرط
عند الوقف.
المقصود
أن معرفة الوقف والابتداء هذين النوعين اللذين ذكرهما المؤلف من أهم
الأمور،هناك مؤلفات المتقدمين في الوقف والابتداء لكن من أجمعها: منار
الهدى في الوقف والابتداء، لاثنين من القراء. فيه مؤلفات لمن تقدم لكن هذا
ممن جمع: ما يحتاج إليه من هذا.
( ما يرجعُ إلى الأَداءِ وهي ستة أنواع: النوع الأول والثاني : الوقفُ ، والابتداء )
( والابْتِدا بِهَمْزِ وَصْلٍ قَدْ فَشَا ): أي كثر.
همزة الوصل: إما أن تكون مكسورة كـ: ابن، وابنة، وامرؤ، وامريءٍ.
الأجر
المرتب على إجابة المؤذن، وهو قول ما يقال بعد الفراغ من الأذان، هل يشمل
ترديد الجمل وراءه، أو يشمل أيضاً: كيفية الأداء؟ بمعنى: أنه لو كان المؤذن
يفصل ما بين التكبيرتين، ثم المجيب يقرن بينهما، أو العكس. ظاهر التشبيه
كما يقول: أنه يصنع كما يصنع. بدليل: أنه جاء في الحديث الصحيح:( فإذا قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر
) يعني يؤدي مثل ما يؤدي المؤذن ليحصل له الأجر، أو المقصود أنه يأتي بجمل
الأذان التي يأتي بها المؤذن على أي كيفية شاء؟ يعني هل نقول مثل ما يقول
من الحروف فقط، ولو اختلف أداؤنا عن أدائه. يعني ما يحصل لنا أجر إلا بهذا؟
يعني الاستغفار الذي جاء الحث عليه: جاء الاستغفار ثلاثاً بعد الصلاة: قال الراوي:( يقول: استغفر الله، استغفر الله، استغفر الله ) .
وجاء
في كيفية استغفاره-عليه الصلاة والسلام-في اليوم أو في المجلس، مما يخالف
هذا: ما فيه طلب المغفرة. أما إذا جاء الطلب بلفظ الأمر غير مقترن بصيغة
فيتأدى بما يتم الامتثال به:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً }الأحزاب56،
سواء قلت: صلّى الله عليه وسلم أو قلت: اللهم صلي وسلم على مُحمد؛ يتأدى
بهذا لكن إذا سيقت الصيغة في الخبر فالإتيان بها لابد منها.
يقول المؤلف-رحمه الله تعالى-في النوع الأول والثاني من أنواع ( العِقْدُ الثالثُ : ما يرجعُ إلى الأَداءِ وهي ستة أنواع:
النوع الأول والثاني : الوقفُ ، والابتداء)
( والابْتِدا بِهَمْزِ وَصْلٍ قَدْ فَشَا ): يعني كثر؛ كثر الابتداء بهمز وصل.
- الأصل أن همزة الوصل إذا كانت مسبوقة بكلام أنها، لاتثبت في النطق: عن ابن عمر. لا يا ابنة الصديق. ما تثبت في النطق.
- لكن إذا تصدرت وابتديء بها نطق به: { اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ }الأنعام124. وهنا يقول:(والابْتِدا بِهَمْزِ وَصْلٍ قَدْ فَشَا)
1. وهمزة الوصل إما أن تكون مكسورة: كـ(اِبن)و (اِثنتين)و (اِثنين)و (اِسم) وغيرها من الأسماء التي تقترن بها همزة الوصل.
واختبار الهمزة هل هي وصل أو قطع معروف، ويلقن الصبيان هذا: أدخل عليها حرف جر، أو حرف عطف وانطق بها.
2. أو مفتوحة: كالمصاحبة للام التي هي (أل) التعريف؛ الهمزة: {اَلْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
}الفاتحة2. فإذا قلنا: اَلحمد، أصلها وصل، فإذا ابتديء بها ينطق بها؛ فلذا
في قوله:( العالمين) لو ابتدأنا بالعالمين قلنا: اَلعالمين، لكن إذا
أدرجناها في الكلام قلنا: الحمد لله رب لعالمين. إذاً لو قعت أو جاءت في
بيت شعر وكتب عروضياً ما تذكر.
3. أو تكون مضمومة: في فعلٍ ثالثه مضموم: ائتُمن، انظُر.
( والابْتِدا بِهَمْزِ وَصْلٍ قَدْ فَشَا وحُكْمُهُ عِنْدَهُمُ كَمَا تَشَا): حكمه: ضمير يعود على ماذا؟ على الابتداء بهمز وصل؟ أو الوقف؟
...............................
وحُكـْمُهُ عِنْـدَهُمُ كَـمَا تَشَا
مِنْ قُبْحٍ ، أَو مِنْ حُسْنٍ ، أوْ تَمَامِ
أَوِ اكْتِـفَـا بِحَسَـبِ المَـقَامِ
وبِالسُّكـُونِ قِفْ عَلَـى المُحَرَّكَةْ
وزِيْـدَ الاشْـمَامُ لِضَمِّ الحَرَكَةْ
والـرَّوْمُ فـيهِ مِثْـلُ كَسْرٍ أُصِّلاَ
...............................
ومال لذا الفرقان، والكهف والنسـاء
وسال تخفيف على ماحج والخلف رتل
نهج التيسير للشيخ: محسن علي المساوي
العقد الثالث
ما يرجع إلى الأداء، وهي ستة أنواع
النوع الأول والثاني: الوقف والابتداء